محمود صافي

12

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الفوائد 1 - قوله تعالى « يا وَيْلَتى لَيْتَنِي » . - المندوب المضاف لياء المتكلم : إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم ، نحو « يا ويلتي » أو نودي ، جاز فيه ست لغات . أ - حذف الياء والاكتفاء بالكسرة ، وهو الأجود والأكثر ورودا في القرآن الكريم ، نحو « يا عِبادِ فَاتَّقُونِ » . وهكذا يجري على المنادي ما يجري على المندوب . ب - ثبوت الياء ساكنة ، نحو يا عبادي لا خوف عليكم . أيضا هذا المثال على المنادي . ج - ثبوت الياء مفتوحة ، نحو قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا . د - قلب الكسرة فتحة والياء ألفا ، نحو « يا ويلتا » كما في الآية التي نحن بصددها ، ويا حسرتا . ه - حذف الألف المنقلبة عن الياء ، وبعبارة أخرى حذف الياء المنقلبة ألفا ، والاكتفاء بالفتحة ، كقول الشاعر : ولست براجع ما فات مني * بلهف ولا بليت ولا لونّي أصله « بقولي يا لهف » . و - ضمّ الآخر ، بغية الإضافة ، كما تضمّ المفردات . ويكثر ذلك فيما يغلب فيه ألّا ينادى إلا مضافا ، مثل « الأب والابن والأم والرب » ورد قولهم « يا أمّ لا تفعلي » وقرأ بعضهم : « رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ » بالرفع . ونضيف إلى هذه اللغات الست التي ذكرناها . أ - أن تعوّض تاء التأنيث من ياء المتكلم المحذوفة وتكسر ، وهو الأكثر ، أو تفتح ، أو تضم . وقد قرئ بالثلاثة في قوله تعالى يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ب - وقد يجمع بين التاء والألف المبدلة من الياء ، على قلة ، نحو « يا أبتا ويا أمتا » . ومنه المثال الذي نحن في صدده « يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا . . . » وفيه جمع بين العوض والمعوض .